محمد بن سلام الجمحي

420

طبقات فحول الشعراء

فقال له عبد الملك : فهل ترويها مائة ؟ فقال ، وهل إليها من سبيل ، جعلني اللّه فداءك يا أمير المؤمنين ؟ وأعطاه مائة وثمانية من الرّعاء . " 1 " 582 - فذكرها جرير في مديحه يزيد بن عبد الملك وهو خليفة ، فقال : أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية ، * ما في عطائهم منّ ولا سرف " 2 " 583 - " 3 " [ أخبرني أبو خليفة قال : حدثنا محمد بن سلّام قال : حدثنا أبو الغرّاف قال : أتى الفرزدق مجلس بنى الهجيم في مسجدهم فأنشدهم . وبلغ ذلك جريرا ، فأتاهم من الغد لينشدهم كما أنشدهم الفرزدق ، فقال له شيخ منهم : يا هذا ، اتّق اللّه ! فإن هذا المسجد إنّما بنى لذكر اللّه والصلاة ! فقال جرير : أقررتم للفرزدق ومنعتمونى ! وخرج مغضبا وهو يقول :

--> - جمله وإلحاحه على السير ، فهو يزاحم الإبل على الطريق ويغلبها ويفوتها ، ويحرص على ذلك من نخوته حرص المقامر الذي ذهب ماله ، فهو ينكب على القداح حريصا ملحا ماضيا لا يلتفت إلى شئ ، لعله يسترجع ما ذهب من ماله . وفي " م " : " من القداح " وهو خطأ . ( 1 ) يعنى ، مائة لقحة ، مما ذكر في شعره . والرعاء والرعاة جمع راع : وهو الذي يرعاها ويحفظها . ( 2 ) ديوانه : 389 ( 174 ) ، وتفسير الطبري 7 : 579 / 12 : 177 ، واللسان ( هند ) ( سرف ) . هنيدة : اسم للمائة من الإبل خاصة . و " السرف " ، الخطأ والإعطاء في غير وجهه ، يريدون أنهم يصيبون مواضع العطاء فلا يخطئونها . و " ثمانية " يعنى ثمانية من العبيد يقومون بأمرها . ( 3 ) هذه الأخبار الثلاثة من 583 - 585 ، رأيتها مفرقة في ترجمة جرير من الأغاني ، ولم أعرف حق مكانها من الطبقات ، فرأيت هذا المكان أقرب وأوفق ، فأثبتها فيه . رقم : 583 ، من الأغانى 8 : 52 ، ورقم : 584 ، 585 ، في 8 : 63 ، 64 .